الرفق بالحيوان هو رعايته والعناية به وإيجاد مأوى له واطعامه ومنع أذيته وتفهم متطلباته ومعاملته معلمة حسنة.
الدين الإسلامي من الأديان السماوية التي حثت على الرفق بالحيوان، فهو دين الرحمة والإنسانية، ونصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة نصت على الرفق بالحيوان، فالحيوانات هي منفعة للفرد، فبعض الحيوانات تؤكل، وبعضها يستخدم للتنقل، كما نهى الله -عز وجل- ورسوله الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- عن ضرب الحيوانات، وأذاها، وتحريم تعذيبها، ونهى عن تحميلها بما يفوق قدرتها أو استخدامها هدفاً للصيد بهدف قتلها فقط، وأن الإنسان الذي يحسن معاملة الحيوانات ويرفق بها، ويحسن إليها، ويعتني بها، ويطعمها ويسقيها، ويحفظ حقوقها، له أجر وثواب كبير محتسب له عند الله.

وخير ما قيل عن الرفق بالحيوان :
- قال النبي محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام : “بينما رجل يمشى فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من شدة العطش قال: لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى القلب! فشكر الله له، فغفر له)) قالوا يا رسول الله! وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر”.
- وقال النبي محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام : “دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض”
- وروي أن النبي محمد بن عبدالله ، عليه الصلاة والسلام : دخل حائطاًخ لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي –صلى الله عليه وسلم- حن وذرفت عيناه، فأتاه رسول الله فمسح ذِفراه فسكت فقال: ((من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟)) فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: ((أفلا تتقى الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلى أنك تجيعه وتدئبه)).
- وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي محمد بن عبدالله، عليه الصلاة والسلام يصغي للهرة الإناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها.
- وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: ((بينما رجل يسوق بقرة، إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث”
- وقال عبدالله بن مسعود: “كنا مع رسول الله في سَفَر، فرأينا حمرةً، أي: طير يشبه العصفور، معها فرخان لها، فأخذناهما فجاءت الحمرة تعرِّش، أي: ترفرف بجناحيها، فلما جاء رسول الله قال: ” مَن فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها”، ورأى قرية نمل قد أحرقناها فقال: “مَن أحرق هذه؟”، قلنا: نحن، قال: “إنه لا ينبغي أن يُعذِّب بالنار إلاَّ ربُّ النار.
- وقال الرسول محمد بن عبدالله عليه الصَّلاة والسلام: “لا تَتَّخِذوا ظهور دوابكم كراسي”
- وكان عدي بن حاتم كان يفتُّ الخبز للنمل، ويقول: “إنهن جارات لنا، ولهنَّ علينا حقٌّ”
- وكان الشيخ أبو إسحاق الشِّيرازي يمشي في طريق ومعه بعض أصحابه، فعرض له كلب فزجره صاحبه، فنَهاه الشيخ، وقال له: “أما علمت أنَّ الطريق مشترك بيننا وبينه؟!”.
ويجب على كل دولة في العالم العمل على توعية سكانها في كيفية التعامل مع الحيوانات، كما تقع عليها مسؤولية توفير المرافق اللازمة والخاصة للحيوانات التي تربى في المزارع ومراقبة هذه المزارع بشكل دوري، والتأكد من أنها تعمل بشكل جيد وتطبق القوانين الخاصة بالحيوان، وعلى الدولة أيضا أن تضع بعض القوانين والتشريعات الخاصة في الرفق بالحيوان في دستورها الوطني الخاص بها، ليكون شعبها على دراية بمن يخالف نص القانون ستقع عليه المحاكمة والعقوبة، ويجب على الدولة أن تدرج مساقاً دراسياً بعنوان الرفق بالحيوان، وذلك لتعليم وتربية الأطفال منذ الصغر.
مدونة الطالبه: شموخ اليحيوي🤍
جميل الموضوع ومفيد🧡
إعجابLiked by 1 person